النويري
376
نهاية الأرب في فنون الأدب
وكان على حرسه رجل من الموالى يقال له الختار ، وقيل : أبو المخارق مالك مولى حمير . وأما عمّاله فقد تقدم ذكرهم ، وكان العمّال عند وفاته : على المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، على مكة عمرو بن سعيد الأشدق ، وعلى البصرة عبيد اللَّه بن زياد ، وعلى الكوفة النّعمان بن بشير ، وعلى خراسان عبد الرحمن بن زياد ، وعلى سجستان عبّاد بن زياد ، وعلى كرمان شريك بن الأعور ، وعلى مصر مسلمة ابن مخلَّد الأنصاري ، وكان القاضي بمصر سليمان بن عمير عشرين سنة . ذكر بيعة يزيد بن معاوية هو أبو خالد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف بن قصىّ ، وأمه ميسون بنت بحدل الكلبية . وهو الثاني من ملوك بنى أميّة ، بويع له بعد وفاة أبيه في شهر رجب سنة ستين . فكان أول ما بدأ به يزيد أن كتب إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وهو عامل المدينة ، يخبره بموت معاوية [ 1 ] ، وكتابا آخر
--> [ 1 ] نص كتاب يزيد بن معاوية إلى ابن عمه الوليد بن عتبة - كما ذكره الطبري - : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة ، أما بعد فإن معاوية كان عبدا من عباد اللَّه ، أكرمه اللَّه واستخلفه وخوله ومكن له ، فعاش بقدر ، ومات بأجل فرحمه اللَّه ، فقد عاش محمودا ، ومات برأ تقيا ، والسلام » .